اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر ( ع )
636
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
وأرعدت ، وأبرقت ، وتحرك الناس كأنهم يريدون التنحي عن المطر . فقال الرضا ( عليه السلام ) : على رسلكم ( 1 ) أيها الناس ! فليس هذا الغيم لكم ، إنما هو لأهل بلد كذا . فمضت السحابة وعبرت ، ثم جاءت سحابة أخرى تشتمل على رعد وبرق ، فتحركوا . فقال : على رسلكم ، فما هذه لكم ، إنما هي لأهل بلد كذا ، فما زالت حتى جاءت عشر سحابة وعبرت ، ويقول علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) في كل واحدة : على رسلكم ، ليست هذه لكم ، إنما هي لأهل بلد كذا . ثم أقبلت سحابة حادية عشر ، فقال : أيها الناس ! هذه سحابة بعثها الله عز وجل لكم ، فاشكروا الله على تفضله عليكم ، وقوموا إلى مقاركم ومنازلكم فإنها مسامتة ( 2 ) لكم ، ولرؤوسكم ممسكة عنكم إلى أن تدخلوا إلى مقاركم ، ثم يأتيكم من الخير ما يليق بكرم الله تعالى وجلاله . ونزل من المنبر ( 3 ) ، وانصرف الناس ، فما زالت السحابة ممسكة إلى أن قربوا من منازلهم ، ثم جاءت بوابل ( 4 ) المطر ، فملئت الأودية ، والحياض ، والغدران ، والفلوات .
--> ( 1 ) الرسل بالكسر : الرفق والتؤدة ، والاسترسال : الاستيناس والطمأنينة إلى الإنسان والثقة به فيما يحدثه ، وأصله السكون والثبات : مجمع البحرين : ج 5 ، ص 382 ، ( رسل ) . ( 2 ) في المصدر : مسامة ، والظاهر أنه غير صحيح ، يدل عليه ما في البحار ومدينة المعاجز . سامته : قابله ووازاه ، المنجد : ص 349 ( سمت ) . ( 3 ) في المصدر : على المنبر ، والظاهر أنه غير صحيح كما يدل عليه البحار ومدينة المعاجز . ( 4 ) الوبل والوابل : المطر الشديد ، الضخم القطر ، لسان العرب : ج 11 ، ص 720 ( ويل ) .